مؤسسة آل البيت ( ع )
49
مجلة تراثنا
كما أن الإمام الرضا عليه السلام جعل كلام هشام ومن تبعه في مقابل التشبيه في الرواية التي احتوت على مقولته ، وهي أول نص شيعي جاءت فيه ، وإليك نصها : قال عبد الملك بن هشام الحناط : قلت للرضا عليه السلام . زعم هشام بن سالم : أن الله عز وجل صورة ، وأن آدم خلق على مثال الرب . وزعم يونس مولى آل يقطين ، وهشام بن الحكم : أن الله " شئ لا كالأشياء " ، وأن الأشياء بائنة منه ، وهو بائن عن الأشياء ، وزعما : أن إثبات " الشئ " أن يقال " جسم " فهو " جسم لا كالأجسام " : " شئ لا كالأشياء " . ثابت ، موجود ، غير مفقود ، ولا معدوم ، خارج عن الحدين . حد الإبطال ، وحد التشبيه . فبأي القولين أقول ؟ ! فقال عليه السلام . أراد هذا الإثبات . وهذا شبه ربه تعالى بمخلوق ، تعالى الله الذي ليس له شبيه ، ولا عدل ، ولا مثل ولا نظير ، ولا هو في صفة المخلوقين . لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم . وقل بما قال مولى آل يقطين وصاحبه ( 119 ) . وكلام الإمام الرضا عليه السلام - مضافا إلى توضيحه مراد هشام ، وتقريره لهذا المراد - يدل على بعد معتقد هشام عن كل تشبيه ، ومنافاته لما قاله هشام بن سالم . وقد ذكر المفهرسون أن لهشام بن الحكم كتاب " الرد على هشام - بن سالم " ( 120 ) . كما أن مقابلة هشام ، للبزنطي القائل بالصورة - في رواية القمي - تدل بوضوح على أن هشاما كان لا يقول " بالصورة " .
--> ( 119 ) اختيار معرفة الرجال : 285 رقم 503 . ( 120 ) لاحظ : رجال النجاشي : 433 رقم 1164 والفهرست للطوسي . 204 رقم 782 ، والفهرست - للندم - : 224 .